ربما يواجه الرجال البدناء، الذين لديهم دهون في منطقة
البطن (الكرش)، مخاطر كبيرة تتمثل في هشاشة العظام، والكسور، مقارنة
بالرجال البدناء الذين تتراكم دهونهم على الفخذ والمؤخرة كما تشير دراسة
محدودة.
وكانت أبحاث سابقة قد أوضحت أن الدهون المتراكمة على منطقة البطن تضر
بعظام السيدات. لذا عندما أشارت دراسة حديثة إلى احتمال معاناة الرجال
البدناء من كسور في العظام أكثر من الرجال غير البدناء أراد باحثون في
جامعة هارفارد اكتشاف، ما إذا كان نوع الدهون أمرا مؤثرا لدى الرجال أيضا
أم لا؟دهون البطن
* ما اكتشفناه كان هو أن عظام الرجال البدناء الذين لديهم دهون عميقة في البطن، تتسم بالضعف الشديد أكثر من الرجال البدناء الآخرين على حد قول الباحثة ميريام بريديلا، اختصاصية الأشعة في مستشفى ماساتشوستس العام والأستاذة المشاركة في علم الأشعة بكلية الطب جامعة هارفارد. ولم تثبت الدراسة السبب والنتيجة. مع ذلك تقول ميريام: «ينبغي أن يدرك الرجال أن زيادة دهون البطن من عوامل الإصابة بأمراض القلب والسكري وأيضا ضعف العظام». وتم استعراض النتائج خلال الاجتماع السنوي لجمعية أميركا الشمالية لعلم الأشعة في نوفمير (تشرين الثاني) الماضي.
البدانة تضر بالعظام
* وحسب المركز القومي لإحصاءات الصحة، يعاني أكثر من 37 مليون أميركي ممن تتجاوز أعمارهم العشرين من البدانة. وترتبط البدانة بالكثير من المشاكل الصحية منها أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري. وظل الاعتقاد بأن البدانة ودهون الجسم لها جانب إيجابي، سائدا لسنوات؛ حيث كان يعتقد أنها تقوي العظام وتقلل من احتمالات الإصابة بهشاشة العظام وما ينجم عنها من كسور على حد قول توماس لينك، أستاذ الأشعة بجامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو. ودحضت دراسة تربط بين البدانة وكسور العظام هذا الاعتقاد، كما أشارت دراستان إلى وجود صلة بين دهون الجسم وضعف العظام وانخفاض كثافتها كما يوضح لينك. وتدق الدراسة الجديدة مسمارا في نعش هذا الاعتقاد وتنتقل بالبحث إلى الأمام على حد قول لينك.
ويقول لينك الذي لم يشارك في الدراسة: «توضح الدراسة أن المصابين بالبدانة ولديهم دهون كثيفة حول الأمعاء والكبد، يعانون ضعفا في العظام ومعرضين لمخاطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور الناجمة عن هذا المرض».

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق